عبد الله بن قدامه
436
المغني
وإن قال إنما أشك في طلاق الثانية والآخرتين طلقت الأولى وبقي الشك في الثلاث ومتى فسر كلامه بشئ محتمل قبل منه ( مسألة ) قال ( فإن مات قبل ذلك أقرع الورثة وكان الميراث للبواقي منهن ) نص أحمد على هذا . وقال أبو حنيفة يقسم الميراث بينهن كلهن لأنهن تساوين في احتمال استحقاقه ولا يخرج الحق عنهن . وقال الشافعي يوقف الميراث المختص بهن حتى يصطلحن عليه لأنه لا يعلم المستحق منهن . ووجه قول الخرقي قول علي رضي الله عنه ولأنهن قد تساوين ولا سبيل إلى التعيين فوجب المصير إلى القرعة كمن أعتق عبيدا في مرضه لامال له سواهم ، وقد ثبت الحكم فيهم بالنص . ولان توريث الجميع توريث لمن لا يستحق يقينا والوقف لا لي غاية حرمان لمن يستحق يقينا والقرعة يسلم بها من هذين المحذورين ولها نظير في الشرع ( فصل ) فإن مات بعضهن أو جميعهن قرعنا بين الجميع فمن خرجت القرعة لها حرمناه ميراثها . وان مات بعضهن قبله وبعضهن بعده وخرجت القرعة لميتة قبله حرمنا ميراثها وان خرجت لميتة بعده حرمناها ميراثه والباقيات يرثهن ويرثنه . فإن قال الزوج بعد موتها هذه التي طلقتها أو قال في غير المعينة هذه التي أردتها حرم ميراثها لأنه يقر على نفسه ويرث الباقيات سواء صدقه ورثتهن أو كذبوه